السبت، 8 نوفمبر 2014

الفتى النمر المشهد الختامي : ليس الوداء بل إلى اللقاء



الــــســــلام *.,.* عــــلــــــيكم

الفصل اللأخير  ...
لا تحزنوا لأنّه الأخير, أتمنى أن يحوز على إعجابكم.

------------------
الأوّل من إبريل حين يلتقي الفتى المهووس بالألعاب والفتى الغامض الذي يجوب المدينة بحثاً عن "شخص" ما.
يكون هذا الزناد للكثير من المشاعر, المغامرة, المرح والإنتقام.

حين تكون "طرابلس" هي الساحة, ستبدأ القصّة !!

------------------
17 , 18 , 19 , 20 , 21
------------------

*) الفتى النمر - المشهد الختامي : ليس الوداء بل إلى اللقاء


الرابع من إبريل 2025 ...
مضى يومان منذ تلك الحادثة ....

يوسف جيمز, فتى في الثانويّة يرتدي دائماً نظّارة صغيرة ويحمل غالب الوقت جهاز ألعاب محمول في بين يديه.
كان هذا الفتى يلعب بلعبة فيديو على جهاز الألعاب لكنّ ذهنه كان يفكّر بما حصل خلال اليومين الماضيين.

قبل لحظات كان يتذكّر لقاءه بالفتى الّذي "كان" يرتدي سترة صفراء بخطوط سوداء وسروالا أسود بخطوط صفراء ويحمل "تلك" التعابير السوداء في وجهه ووصل الآن لتذكّر ما حصل بعد أن جاء رجال الأمن.

قالوا للشرطة انّه بدأ شجارا عاديّا حول لعبة ما, ثمّ صار شجارا عنيفا وبينما حاول الرجل الّذي هناك (العم مراجع) إيقافهما أصيب أيضا وقبل أن يصلوا انتهى الأمر بالصلح.
(وبالمناسبة حين تمّ سؤال عمر عن الشبشب الّذي كان يرتديه لم يجد حجّة جيّدة)
تعرّض الفتيان للتوبيخ من قبل رجال الأمن لكن لو قالوا الحقيقة لإحتاج الأمر إلى وقت طويل لحلّه بسبب وجود الرغبة في القتل في هذا الأمر.

رجال الأمن إستخدموا عليهم كاشف الـDNA ليدركوا من هما وحار يوسف حينما ذكر الكاشف "الحمض النووي غير صالح" تحجّج الثلاثة بأنّه من العالم السفلي وأنّه نسي تسجيل نفسه كزائر وهذا جعلهم يأخذونهم إلى مركز رجال الأمن للمزيد من التحقيق.

تمّ التحقيق مع كل منهما مع حدة لذا لم يعرف يوسف ما حصل مع عُمر لكن بالرغم من قول عمر أنّه لا يريد الحديث عن ما حصل له معهم, إنتهى كل شيئ على ما يرام.


أو لم ينتهي - فقد تمّ أخذهما إلى المشفى بسبب جراحهما الّتي لم يصدّقوا أنّه يمكن أن تحصل من شجار عادي (حتى بالرغم من اخبار عمر لهم أنّه كان مصاباً منذ البداية) وبالصدفة كان نفس المشفى الّذي كان فيه عُمر ومُنح لنفس الطبيب.

"أين كنت يا ولد؟"
"مهلا!! هل هذه إبرة ؟!!"

قال الطبيب أنّ دمه يحتاج إلى تحليل شديد لأنّه يبدو أنّ فصيلته تعرضت لـ ..., حسنا يوسف لم يفهم الكلام العلمي الّذي قاله الطبيب, عرض الطبيب أن يجري إختبارات عليه لكنّهما رفضا.
"أنت محظوظ يا ولد لأنّ طبيبك هو رزقان, لو كنت في مشفى آخر أو عند طبيب آخر لربّما أغلقوا عليك وأجروا عليك كل أنواع الإختبارات !!"

في النهاية إستطاع الطبيب أن يحصل على عيّنة من دم عمر (وفي الواقع عيّنة كبيرة منه) وطلب أن لا يقلقا كلّ شيئ سيكون بخير.


هكذا إنتهى الثاني من إبريل :
"لم يعد لديك مكان تعيش فيه أليس كذلك ؟"
"بلى"

"ما رأيك بالعيش معنا ؟ منزلي كبير, ولن تبيت في غرفتي بل هناك غرفة شاغرة لك"
كان يوسف سعيداً, فغرفة أخيه المسافر ستُستخدم أخيرا وسيعيش فيها أخ جديد.

لكنّه لم يضع في حسبانه إجابة عمر التاليّة
"يجب أن أرفض"
قالها ببرود تام.
"تذكّرت شيئاً قاله لي الرجل الكبير وتأكّدت منه اليوم, أنّي أنسى كلّ شيء ولا يحتفظ رأسي إلّا بالمعلومات المهمّة كلّما نمت, قلت بنفسك في الصباح أنّي لم أتذكرك أليس هذا صحيحاً ؟"

"لكنّك تتذكّرني الآن"
"هذا -"
"هاه؟ يا أخي!! هل تقصد أنّي معلومة غير مهمّة ؟!!"
"ما أعنيه هو, لا يمكنني التحكّم بذاكرتي فأحيانا أتذكّر وأحيانا أنسى !! لا أريد أن أسبّب لك المتاعب بنسياني لكلّ شيئ"

"هـ هذا مرض!! لماذا لم تذكر عنه شيئاً للطبيب؟ يجب أن نجد علاجا له"
(لم يكن يجب أن يصل الأمر لهذه ...)
"..."
قال يوسف وإبتسامة خوف على وجهه
"هذا سبب آخر لتبقى معي‍!! سنعمل على شفائك منه بإذن الله"

قال عمر وهو يبتسم إبتسامة حزينة وصغيرة
"شكرا لك"
"لا شكر علـ"

لكنّ هذا ليس ما يقصده عمر الّذي إلتفت قائلا
"لكنّي لا أنتمي لهذا العالم !!"

خطرت لوهلة عبارة "العالم السفلي" على ذهن يوسف لكنّه قال
"لا أنت تنتمي إليـ" (ـه)

"أخي -"
سمع يوسف هذه الكلمة بصوت لم يسمعه من عُمر من قبل وحين أدرك ما حوله وجده يجري بعيداً قائلا بصوت مسموع
"- الوداع"

هنا تكّلم يوسف الّذي بالكاد إستمرّ بالوقوف (من دون أن يحاول الجري خلفه)
"إقطع لسانك يا أحمق"
قالها بصوت ضعيف, لا يمكن أن يصل إلى الفتى الآخر.

صرخ يوسف لعلّ عمر يسمعه:
"ليس الوداع, بل إلى اللقاء !!"


نعم كانت هذه نهاية الثاني من إبريل.

من بعد مغادرة عُمر بدأ يمضي يوسف كلّ وقته على جهاز الألعاب المحمول خاصّته وبالكاد يتحدّث مع أمّه وأخته مما أقلقهما عليه.
كان يضغط على الأزرار بسرعة ويفوز بكلّ مراحل الألعاب لكن لم يشعر بالسعادة كالسابق, حتّى أنّه لم يلعب اللعبة الجديدة الّتي إشتراها لأنّ مزاجه ليس مناسباً.

والآن يوم الجمعة بتاريخ الرابع من إبريل.
يوسف يستعد للذهاب لصلاة الجمعة, أمّه نصحته بالذهاب باكراَ لعلّ مزاجه سيتحسّن بقراءة القرآن ساعة قبل الصلاة (جرّب هذا من قبل وهي طريقة فعّالة).
ربّما خلال تلك الفترة سيدعو الله أن يلتقي به مجدداّ.


بعد الصلاة, كان يوسف يبحث عن حذائه بين كومة الأحذية.
بالرغم من تطوّر العالم ووجود رفوف مدعّمة بتقنية يمكنها إحتواء أضعاف حجمها من الأحذية, لايزال البعض (ويوسف أحدهم) يضعون أحذيتهم أمام باب المسجد.

وبينما هو يفعل ذلك رأى ملابس صفراء مألوفة
"عُمر ....؟"

صاحب تلك الملابس سمع أحداً ينادي بإسمه فإلتفت وقال
"يو - يوسف ؟"

عُمر إحتجّ بأنّه سينسى يوسف حين غادر, لكنّه قال إسمه الآن مما يعني أنّه لم ينساه. ذهب يوسف إليه وأمسك يده كي لا يسمح له بالهرب.

"يا أخي, قد لا تنتمي إلى هذا العالم -"
قال ما فكّر فيه طوال اليومين الماضيين بينما نظر عُمر إليه بدهشة وحيرة.

ثمّ تابع كلامه بإبتسام
"- لكن إن كان يجب عليك العيش فيه, فيمكنك العيش معي أنا, لن يعترض أحد !!"




[النهاية]

------------------


وهذه نهاية "الفتى النمر"...

أودّ أن أشكركم على وصولكم إلى هنا, أنا سعيد لقرائتكم هذه القصّة من بدايتها فمتابعة القصص المكتوبة ليس شيئا يفعله الكثيرون في العالم العربي.

مع أنها نهاية هذه القصّة إلّا أنّ مغامرات يوسف وعمر قد بدأت الآن...


هذه مجرّد القصّة الأولى من قصص عالم MONI ولديّ الكثير من المخططات لقصص قادمة لذا ترقّبوها, أمّا الآن سأترككم في أمان الله

آملا أن تقرأوا الـتمهيد لقصة أخرى

هناك 3 تعليقات:

  1. أنا فخور بإنهائي للقصة بهذه الطريقة ~

    ردحذف
  2. أثلجت صدري بهذه النهاية .. شكرا لك على العمل الرائع بامتياز .. اتمنى حقا ان ارى يوسف وعمر في قصة اخرى !

    ردحذف
  3. MONIاختصار لماذا ؟

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظة لــ أحمد مانجا : للقصص المصورة
نسخة ahmadmanga المعدّلة من النسخة المعرّبة تعريب( كن مدون ) Powered by Blogger Design by Blogspot Templates