السبت، 4 يناير 2020



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إحدى قواعد التصوير بشكل عام تسمّى قاعدة الـ180 درجة، وتركّز على موقع الكاميرا بالنسبة للشخصيات ومركز الحدث. وعدم اتّباع هذه القاعدة يسبّب الارتباك للمشاهد/القارئ ويقطع تدفّق المشهد في ذهنه.
 

ماهي قاعدة الـ180 درجة؟


في المشاهد التي يقف فيها شخصيتان متقابلين فإنه يكون هناك خط مستقيم تخيلي يمر بإتجاه نظرهما يمثل محور الحدث. ويجب على الكاميرا أن تظل في أحد الجهتين من ذلك المحور ولا تنتقل إلى الجهة الأخرى منه كي لا يتغير موقع الشخصيتين من الصورة.


بشكل أوضح تخيل أن الشخصية "أ" والشخصية "ب" يقفان متقابلين لبعضهما. والخط الواصل بينهما يشكّل المحور "س." والكاميرا التي نشاهد منها الحدث تقع تحت المحور كما في الصورة بالأسفل.



من وجهة نظر الكاميرا/المشاهد فإنه "أ" يقع يمين الصورة و "ب" يقع يسارها، وإذا حركنا الكاميرا يميناً ويساراً فإن موقع كل من الشخصيتين لايزال في نفس الإتجاه من الصورة طالما لم نتجاوز الخط الفاصل لمحور "س" ونصل للجهة الأخرى منه.

إذا تجاوزنا الحد الفاصل ووضعنا الكاميرا في الإتجاه الآخر من المحور "س" فإن مكان كل من الشخصيتين في الصورة الناتجة سيتغير ويصير "أ" في يسار الصورة و "ب" يمينها. لو تم تحريك الكاميرا بهذه الطريقة فإن إتجاه نظر الشخصيتين يصير مربك بين اللقطات (أو الإطارات، في حالة القصص المرسومة.)

بتطبيق هذه القاعدة يمكن للكاميرا أن تقترب وتبتعد من الشخصيتين ويمكنها أن تنتقل يميناً ويساراً ولكن لا يمكنها أن تعبر الخط الفاصل وتذهب نحو الجزء الآخر. ولو قرأت المانغا الشهيرة فستجد أنها تتبع القاعدة معظم الوقت ولاتخالفها إلا لسبب يدعم القصة.


لماذا قاعدة "الـ180 درجة" مهمة للمانغا؟

تخيّل أنك تشاهد مباراة كرة قدم وترى اللاعب يجري نحو المرمى التي تقع يسار الصورة. ثمّ تنتقل الكاميرا للجهة الأخرى فترى اللاعب وكأنه يجري في إتجاه الي. ألن تشعر أنه يجري عكس اتّجاه المرمى؟ هذا ما يحصل للقارئ حين يقرأ القصة ويقرر الرسّام مخالفة القاعدة فجأة.

عندما ينسجم القارئ في قراءة القصة المصورة ثم تتغير مواقع الشخصيات بالنسبة لمركز التصوير فإنّ ذلك ولو للحظة سيضلل القارئ ويجبره على اعادة وضع أماكن الشخصيات في ذهنه وربما يفقد إنسجامه.

عند مخالفة القاعدة أثناء حوار شخصيتين فسيبدو للقارئ أنّ الشخصيتين ينظران إلى نفس الإتجاه وليس تجاه بعضهما، وهذا غير طبيعي أثناء الحوار.

متى يمكن مخالفة هذه القاعدة؟

عادة يفضّل أن لا تخالفها قدر الإمكان، ولكن قد يمكن الإستفادة من "الارتباك" الذي يحصل للقارئ من الإنتقال الغير طبيعي لمركز التصوير لدعم القصة.

ففي إحدى الحالات يمكن قلب مركز التصوير لتعزيز الشعور بالإرتباك وعدم التوازن، حين تستخدم هذه الطريقة والقصة تسرد شعور الشخصية بعدم التوازن فإنه قد يؤدي إلى شعور القارئ بذلك مع الشخصية.

وفي التصوير السينمائي يمكن الذهاب بالكاميرا نحو الاتجاه الآخر لو تمّ ذلك بالتدريج، ففي هذه الحالة المشاهد يتبع المسار المنطقي لمركز التصوير ولن يشعر بالإرتباك حين يجد موقع الشخصيتين يتغير. تطبيق هذه الطريقة يكون أسهل في التصوير.



المصادر:





______________



معرفة قاعدة الـ180 درجة وتطبيقها جيداً من احدى أساسيات رسم القصص. وأظن أنّ معظمنا يطبّق القاعدة دون شعور، مع أنني أعترف أنني خالفتها دون علم بضع مرّات في قصصي القديمة.


لو أعجبك هذا الموضوع يمكنك أن تقرأ مواضيعي الأخرى من نصائح المانغاكا مثل "نصائح للمؤلفين قبل البحث عن الرسّامين." وموضوعي الذي نشرته في موقع المانجاكا العربي "أهمية تلخيص المانغا لفصول قليلة."

السلام عليكم


~وأترككم في أمان الله ~

الجمعة، 3 يناير 2020



السلام عليكم

هذه قصّة قصيرة كتبتها كمشاركة في منشور "#تخيلوا_أنكم فرشاة أسنان" على الفيس بوك. وأحببتها رغم قصرها، لذا أنشرها هنا لمتابعي مدوّنتي.


*) فرشاة الأسنان الوحيدة :

بينما أنا جالسة أنتظر، سمعت صوت صالح. "سأفعل ذلك الآن يا أمي!" 

دخل صالح إلى الحمّام فأدركت أن موعدنا اليومي قد حان.

حاولت قدر استطاعتي أن أتصّنع الإبتسامة مع إدراكي أن صالح لن ينظر في اتجاهي.

صالح مد يده نحو الحوض الذي جلست عليه مع أخواتي، ثم نحو الكوب الذي يحوينا حتى التقط أختي الصفراء وأخذها إليه.

وبينما يفرش الفتى أسنانه قلت في نفسي:  "إنه اليوم الخامس والأربعون."

لا أذكر متى بدأت في ذلك ولكنني أعدّ الأيّام التي أرى فيها فرح أختي بلقائها اليومي مع صالح.

أعدّ الأيام قبل أن تتحول فيها غبطتي إلى حسد، وحزني إلى اكتئاب.

سمعت صوت المياه يتوقف فنظرت للأعلى فوجدت أن صالح انتهى من تنظيف أسنانه. وعندما عادت أختي السعيدة بحسن عملها إلى مكانها في الكوب سارعت بالمباركة لها.

ثم هممت بأن أعود إلى حبل أفكاري ولكنني سمعت أم صالح تنادي: "محسن هل نظفت أسنانك؟"

فقال صوت من بعيد: "نعم يا أمّاه."

فسقطت منّي دمعة على سطح الكوب الذي أسكنه.

سمعت الكثير عن البشر قبل أن أعيش في هذا البيت.
سمعت عن الخيانة، عن الطمع، عن الحرب.

ولكنني لم أتوقع أن مخلوقاً قادراً على الكذب كما يكذب الإنسان.



[النهاية.]
_________________


أتمنى أن هذه القصة القصيرة أعجبتكم و دعتكم للتفكير.
صحيح أنها من أقصر ما ألفت ولكنّي حاولت تحسين أسلوب سردي وأنا أكتبها، لذا أتمنى رؤية آرائكم حول القصة وأسلوب الكتابة في التعليقات.

~ أمّا الآن فأترككم في أمان الله ~


الثلاثاء، 31 ديسمبر 2019



السلام عليكم


في رواية مرئية قرأتها تحكي عن طالب في الفنون. في هذا الموضوع سأتحدث عن أحد المشاهد التي أعجبتني وترك انطباعاً لي ومازلت أذكره الآن بعد مدّة طويلة من رؤيتي له. كتبت هذا الموضوع على الفيسبوك من قبل ولكنني أعدت صياغته لنشره في هذه المدونة.


________



قصة Tricolour LoveStory هي  روائية مرئية غريبة نوعاً ما، فهي صينية الصنع والنسخة الإنجليزية منها ذات ترجمة سيئة شبيهة بترجمة جوجل! هل تصدّقون؟ شركة محترمة تنشر "لعبة" بترجمة جوجل! والأسوأ أن ترجمة أسماء بعض الشخصيات تتغير بين الإسم المترجم أحياناً والإسم الصيني بالحروف الإنجليزية أحياناً أخرى (من الجيد أن أسماء الشخصيات الأساسية الثلاث لم تتأثر بهذا.) لكن بعد الاعتياد على سوء الترجمة، القصة نفسها جميلة ومليئة بالمواقف المضحكة والصعبة.


عن القصة



في أحد مدن الصين، تتحدث القصة عن "آشلي" الفتى الذي يعاني مشاكل مع والديه اللذين يضربانه لأتفه الأسباب، وكي يحمي صديقة طفولته منهما قام بهجرها. بعد أن قرر والداه السفر أقنعهما أن يبقى في البيت وحده. وخلال غيابهما يسجّل في فصل الرسم في مدرسته، وهو شيء لم يكن سيسمحان به لو كانا معه.



في صفّه الجديد يلتقي آشلي بالرسّامة المبدعة "فيوليت." رغم كونها محترفة فيوليت تهتم برسومات آشلي المبتدئ. القصة تتبع حياته في صف الرسم وعلاقته بزملائه الجدد وفيوليت وصديقة طفولته دايزي.



القصة رومانسية بشكل عام (كما هو واضح من العنوان) ولكنها تتطرق إلى مواضيع مثل التنمّر والجنوح والكذب ومساوئه. وبم أنّ الرواية لها ثلاث نهايات حسب خيارات اللاعب. نهاية سعيدة لكل فتاة، ونهاية يفسد فيها البطل الأمر.






ما أمتعني قصتها كشخص يحب الرسم أنها تُظهر بعض أنواع الرسّامين في عالمنا الواقعي. فيوليت رسامة محترفة ولكنها مهما حاولت لا يمكنها رسم شيء من الخيال. لهذا السبب تقول عن نفسها كما يقول أبوها "كاميرا."


أما البطل آشلي ضعيف جداً في الرسم لكن تصميماته إبداعية. عبر الأحداث تقوم فيوليت بتعليمه كيف يحسّن رسمه، بينما هو يرسم لها "تصاميم" لتقوم بصنع نسختها الخاصة منهم للمعلمين.


اللوحة الأولى والفتى الّذي لا يرسم

المشهد الّذي أحببت مشاركته معكم يقع في قصة جانبية تُفتح بعد الحصول على أحد نهايات الرواية، وفيها هذا المشهد الممتع:


قبل سنوات ذهب آشلي إلى معرض اللوحات حيث كانت تعرض لوحات الفائزين في مسابقة على مستوى الصين. وهناك رأى اللوحة الفائزة بالمرتبة الأولى. بينما كان الزوّار من حوله يمدحون اللوحة نظر إليها بلا انبهار وتنهّد ثم تجاوزها ليرى باقي اللوحات.


وبينما هو ينظر للّوحات وجد فتاة يبدو على وجهها الخوف أو القلق تتحدث مع رجال بملابس سوداء، فأسرع إليها وقام بإنقاذها منهم.


بعد أن هربا وسألها إن كانت بخير، قالت له أنهم والدها وحرّاسه.


آشلي أدرك حماقة ما فعله (إنّه لا يعيش في فلم أكشن) خصوصاً أن في المعرض رجال أمن كانوا سيتكفلون بالأمر لو كان أصحاب الثياب السوداء ينوون بها شرّاً. "لماذا هربتي معي إذاً؟!"

"لأنني أريد سؤالك، لماذا لم تهتم بلوحة الفائز الأول مثل اللوحات الأخرى؟"

فقال لها أنه ليس رساماً ولا يستحق أن ينقد اللوحة. كل ما في الأمر أنها لم تعجبهولكنّ الفتاة أصرت على أن يخبرها بوجهة نظره كاملة.





فقال لها "أنا لا أفهم معنى هذه اللوحة. إنها مجرد شارع، مجرد لوحة. أنظري لموضوع المسابقة، إنه الوطن. ألم تري اللوحات الأخرى؟"

فأجابت "نعم إنها قرية، وجبال، وإحدى اللوحات مدينة مثل هذه، واحداها بها كوكب الأرض."

فقال مدركاً أنها لم تفهم ما يقصد "ما أعنيه هو أن جميعهم لديهم فكرة. أنا لم أتمعّن في لوحاتهم ولكن منهم من يريد أن يقول "أفتقد الوطن" أما اللوحة الفائزة فهي فارغة. أشعر وكأنّ رسّام تلك اللوحة آلة تصوير. ولكن المدرسة والمسابقات لا يركزون سوى على مهارة الرسم. من هذه الناحية إنه يستحق المرتبة الأولى."


فقالت له "وأنت ماذا سترسم لو كنت مكان الفائز؟"


آشلي لم يجب عليها في البداية قائلاً أنه ليس رسّاماً ولكنّها ألحّت عليه.

"لو كنت أنا... سوف أرسم منظور الشارع. ولكن على خلاف الشارع نفسه سأركّز أكثر على الناس. هل بلدة الرسّام قريبة؟ لابدّ أن هناك أطفالاً يمشون نحو المدرسة ورجالاً في طريقهم للعمل. ولو كانت الصورة في الصباح فقد تكون هناك إمرأة عجوز تمشي على العكّاز وتستمع إلى الراديو، ورجل مسنّ يهرول نحو الحديقة، وأُمّاً تركب الدرّاجة مع إبنها لإرساله للحضانة. وستكون هناك سيارة خاصة في زاوية الطريق.

ولو أردنا أن تطبيق موضوع المسابقة فلماذا لا نضع رجلاً في مركز المنظور؟ إنه يسحب حقائبه وراءه فقد عاد للتو من السفر. وهو مُتعب ومتردد فهو يريد الراحة في المطعم القريب ولكنّه يريد الإسراع إلى البيت.

أليس هذا هو موضوع المسابقة؟
لـ - لكن لا يمكن أن أرسمه. أنا لا أفتقد وطني."


آشلي انسجم في الحديث حتى أنّه نسي أن يتنفّس واترتجفت يداه شوقاً لرسم أي شيء. وإنبهرت الفتاة لحماسه الواضح.


ولكن قبل أن تقول شيئاً تذكّر أن عليه الذهاب، فودّع الفتاة وطلب منها الإعتذار لوالدها من أجله.


وبينما هو يختفي عن الأنظار قالت "أريد رؤية رسماتك يوماً ما..." فتذكرت أنه أخبرها أنّه لا يرسم، فتمتمت لنفسها "لو كنتَ رسّاماً، سأكون سعيدة."


________

كان ذلك أول لقاء لهما، آشلي لا يتذكر منه شيئاً. ولكن الفتاة فيوليت، الفائزة بالمرتبة الأولى تعتبر هذا اللقاء أحد كنوز حياتها.



عبقرية المشهد

ما أعجبني في هذا المشهد هو خيال آشلي الواسع وشرحه المفصّل لما تحويه اللوحة التي يتخيلها حول موضوع "الوطن." ذكر أفكار كثيرة وممتعة يصعب على الكثير منّا تأليف مثلها ودمجه في صورة واحدة.

المشهد منذ بدايته يعبّر عن شخصية البطل الحالمة وإندفاعه بشكل ممتاز. (أعني من الأحمق الّذي يحاول إنقاذ فتاة لم تكن في خطر؟) ومع ذلك تشعر بأنه ذكي حين تقرأ المشهد حتّى نهايته.

خلال أحداث القصة البطل يملك مقومات الرسّام والمصمم الجيد ولكنه يفتقر للخبرة اليدوية حيث أنه لم يتدرب جدّياً على الرسم خلال حياته من قبل. رؤيته يتطور حمّستني أن أطوّر نفسي في التأليف والرسم.



ما رأيكم؟
هل أعجبكم هذا المشهد؟ ما هو الجزء المفضل لديكم؟
أنا أخطط للكتابة عن المزيد من هذه المشاهد التي تمرّ عليّ في الألعاب والأنمي والروايات فما رأيكم حول ذلك؟

أتمنى رؤية آرائكم في التعليقات.

الاثنين، 30 ديسمبر 2019



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بعد انقطاعي عن النشر لأكثر من سنة، حان وقت العودة أخيراً!
ورغم أنه ليس لدي أي أعمال جديدة لأنشرها قررت نشر نوع جديد من المحتوى في هذه المدونة: مراجعات للأنمي والمانغا وألعاب الفيديو ومواضيع تحليلية!




أنا أكتب الكثير عن ألعاب الفيديو التي ألعبها وأناقش عنها في مواقع التواصل الإجتماعي، وبعض ما أكتبه يصلح للنشر كمحتوى مدونة. لم أكن أنشر هذا في مدونتي لأنني كنت أريد أن يكون المحتوى هنا مركّزاً على القصص التي أكتبها فقط. لكن في النهاية أدى هذا إلى بقاء المدونة بلا مواضيع جديدة لأكثر من سنة كاملة.

خلال 2020 سأعيد إحياء هذه المدونة، وذلك يشمل ضمّ بعض المنشورات التي أكتبها في الفيسبوك عن الأعمال التي أتابعها من أنمي ومانغا وألعاب إلى هنا. أعدكم أن المواضيع ستحوي نظرة فريدة وليست مجرد تكرار لتعليقات المعجبين على الفيسبوك!

بالنسبة للألعاب، ذوقي يميل إلى التي تركز على القصص والشخصيات أكثر من نظام اللعب والأكشن. لدي شغف بالألعاب القديمة والمطورين المستقلين. والتصنيف المفضل لي هو ألعاب تقمّص الأدوار RPG وأكثر لعبة أنتظرها في 2020 هي Final Fantasy VII Remake.

يالنسبة للقصص المصورة فأنا متوقف حالياً عن رسم أشياء جديدة.
أنا فقط أتدرب على الرسم بين الحين والآخر منذ العام الماضي وحتى أجل غير مسمى.

أما القصص المكتوبة فسأحاول إن شاء الله أن أكتب المزيد منها ونشرها هنا. أريد التركيز على القصص القصيرة التي لا يتجاوز طولها بضع صفحات والتي تحمل مغزى أو رسالة، وهذا ما ينقص معظم قصصي القديمة.



ما رأيكم؟

ترقبوا هذه المدونة بحلتها الجديدة!

~ والآن أترككم في أمان الله ~

الجمعة، 13 يوليو 2018



السلام عليكم

معكم أحمد الهمّالي بعد طول غياب.

 خلال الأشهر الماضية شاركت في تحدي Fifty Words (خمسون كلمة) بمجموعة من القصص القصيرة والتي نشرتها في موقع Steemit.com حيث يُقام ذلك التحدي. 


الآن، قمت بجمع تلك القصص في كتاب واحد.
يمكنكم الإطلاع على المزيد في منشور الإعلان الرسمي للكتاب.

ويمكنكم تحميل الكتاب من هنا.



كتاب "Fifty Words Collection" هو أول كتاب أنشره بلغة غير العربية، وهو ثاني كتاب أنشره على الإنترنت حيث الأول "الفتى النمر." إنّه مجهود فردي ومازلت مبتدئ لذا هدفي من نشر الكتاب هو الحصول على نصائح وإقتراحات لجعل كتبي القادمة أفضل.


مؤخراً كنت أفصل بين أعمالي الإنجليزية والعربية ولكنني سأحاول بإذن الله أن أربط بينها أكثر من الآن فصاعداً.

حالياً القصص باللغة الإنجليزية فقط ولا أخطط لترجمتها، لكنني سأقدّم لكم شيء مشابه باللغة العربية قريباً إن شاء الله.

الثلاثاء، 1 أغسطس 2017



السلام عليكم


لقد شاركت في تحدي "قصة من 10 كلمات" في أحد المواقع الأجنبية [هذا الرابط]... أشعر ان القصص التي كتبتها مثيرة للإهتمام وقد أعبجتهم لذا قررت ترجمتها للعربي ونشرها في موقعي الرسمي هذا.... وأيضاً على الفيس بوك !!

النسخة العربية قد تكون أقصر أو أطول من 10 كلمات, لكن هذه كل القصص طولها 10 كلمات بالإنجيزي.

(بالمناسبة, لقد إستخدمت أسماء أمريكية للشخصيات.. كتابتها أسهل بالإنجليزي)

حسناً... أترككم مع هذه القصص


----------------------------------------------

King | ملك


The late King ruled us with fear... and died frightened.

ملكنا السابق قد حكمنا بالخوف... ومات خائفاً.


 Achievement | إنجاز


how did you solve this problem? which scientists couldn't solve.

كيف حللت هذه المسألة التي لم يستطع العلماء حلّها؟


Birthday | يوم ميلاد


Chloe went to my birthday party yesterday, I wasn't there.

"كلوي" ذهبت إلى حفلة يوم مولدي بالأمس, أنا لم أكن هناك.


Suspect | متّهم


Found Kate's murderer dead, The Suspect is another serial killer.

وُجد قاتل "كيت" ميّتاً, المتهم قاتل تسلسليّ آخر.


Hate | كره


His malevolence alone made the trees whether and children cry.

حقده وحده جعل الأشجّار تذبل والأطفال يبكون.


Love | حب


Power of Love is the strongest power, But not ours!!

قوة الحبّ هي القوة الأقوى, ولكن ليس حبّنا نحن.


Love 2 | حب 2


They're at it again... showing their love openly, that's embarrassing!!

إنهما يفعلانها مجدداً... يعبران عن حبّهما أمام الملأ... هذا محرج !!
- الترجمة غير حرفية لكنني لم أستطع ترجمتها أفضل, في الحقيقة حتى كتابة القصة وحده كان محرجاً لي -

Anchor | مرساة


Remember last time we've been on land? It's our last.

أتذكر آخر مرّة كنّا على اليابسة؟ إنها الأخيرة.


Rich | ثري


Spend all your billions!! to me you remain that crybaby.

أنفق كل البلايين التي تملكها!! بالنسبة لي ستظل ذلك الطفل الباكي.


Chosen | مختار

The sword of chosen is glowing, you're the destined Hero.

سيف الرجل المختار يشع, أنت هو البطل المصيري.


-----------------------------------

شكراً على القراءة حتّى هنا...
بعض هذه القصص تبدو أفضل في أحد اللغات من الأخرى.

أظنني سأستمر بكتابة هذه القصص القصيرة لأنها تدريب جيد لإختيار الكلمات المناسبة وتحسين الخيال, وأيضاً أستطيع المجيء بواحدة جديدة كل 10 دقائق لو فكّرت فيها (لكن ليس كلها جيدة) لذا سيكون شيئاًَ مناسباً لأنشره بشكل دوري.

ما رأيكم؟
على أي حال ما هي أكثر واحدة أعجبتكم بين هؤلاء؟


الأربعاء، 14 يونيو 2017


السلام عليكم


هذه ليست قصّة قصيرة بل مجرّد مشهد بلا بداية ولا نهاية.

لكن عندما نشرته على الإنترنت من قبل... وجدت تعليقات أفضل من التعليقات على قصصي القصيرة. أظن أنه حقا مشهد يدعوا للتفكير !!

"أحياناً كرهنا للفساد يصنع فساداً أكثر منه"

بمالمناسبة الصورة التي فوق من جوجل وهي ملك لصاحبها الأصلي, لو كنت رسّاماً وتريد رسم غلاف لهذه القصة إتصل بي ساكون سعيداً بتغييرها إلى رسمتك أنت.


*) تصادم ضد الفساد :


بعد إيجاد مكان السلاح المدمر الّذي تركته الحضارة القديمة... قامت منظمة القمر المظلم بالذهاب إلى هناك. لكنني كنت أطاردهم في ذلك الوقت واستطعت التسلل إلى المكان... وعندما قاموا بإكتشافي قمت بمواجهة العديد من الحرس الّذين تغلبت عليهم بسهولة..., ثم واجهت صعوبة مع أحد القادة لكنني هزمته في النهاية. 

"لم يبقى إلا زعيم المنظمة"

لكن عندما إلتقيت به في الغرفة التي تحوي السلاح. وجدت شيئاَ لم أكن مستعداً له على الإطلاق
"زعيم القمر المظلم... هو أنت؟"

إبتسم الزعيم بسخرية وهو يلتفت إليّ قائلاً
"ما بك يا أبي؟.. هل أنت مصدوم لهذه الدرجة؟"

نظرت إليه غير قادر على الكلام, كل هذا الوقت. كنت أواجه ابني؟
"لـ...لماذا...؟"

قال بتعابير الملل وهو يحرك يده بهدوء ممسكاً مفتاح السلاح بين أصابعه
"... هل تجد هذا الأمر غريباً؟ بعد كل شيء.. أنت من علمتني هذا"

قلت بصوت يائس والشعور بالخيانة يغمرني
"أنا لم أعلمك شيئاً من هذا!! تدمير العالم؟ هذا هو الشيء الوحيد الّذي يمكن أن يجلبه هذا السلاح"

فقال 

"لا يا أبي..."
نظر إلي بإبتسامة تحدي
"أنت الّذي علمتني أنه عندما أرى شيئا خاطئاً عليّ إصلاحه!! هذا ما فعلته طوال حياتي ومازلت أفعله"

فقلت له 

"ليس هناك إصلاح في استخدام هذا السلاح!! لن يجلب سوى الدمار للبشرية"
"بالطبع..."
فقال بعد أن اختفت الإبتسماة على وجهه
"على البشر أن يموتوا جميعاً..."
"..."
قال متجاهلا لي وتعلو وجهه تعابير عرفتها عنه منذ أن كان صغيراً
"الحكومات الفاسدة, الأشرار في كل مكان... كل شخص يستخدم القوة من أجل نفسه, حتى أنت وأنا وكل الناس.. هناك ما يكفي من الفساد في البشرية لتستحق أن تدمّر كلها"
عباراته صدت قلبي مثل الصاعقة, لم أتخيل أن جنونه وصل به لهذا الحد
"تريد قتل نفسك أيضاً؟ هل جننت...؟"
قال 
"فكّر في الأمر يا أبي!! ألم تعلمني أنّ كل من يستخدم القوة لأسباب شخصية لا يستحقها... عندما أقوم بإبادة البشرية لن أكون أفضل منهم لذا أنا أيضاً أستحق الموت"

"إن كنت تظن هذا حقاً..."
قلت وأنا أستعد للقتال
"سأوقفك !!"

فقال وهو يجهّز نفسه للقتال أيضاً
"هذا مؤسف يا أبي.. كنت أريد أن تنضم إليّ... أعرف أنك ضقت ذرعاً بهذا العالم.. أعرف أنك فشلت مرّة تلو الأخرى بإصلاح البشرية !! أعرف أنّك فكّرت أنه سيكون الأفضل إن لم نكن موجودين... لكن طبيعتك المتساهلة هي ما منعتك من فعل ما أفعله"

قلت وأنا أتجّه نحوه مجهّزاً قبضتي النّارية
"أنت مخطئ !!.. "

بالطبع كل ما قاله صحيح بإستثناء الجزء الأخير
"لن أتخلى أبداً عن البشرية, لأنني مازلت أملك الأمل!! مهما كان الإصلاح صعباً.. مهما كان الفساد كبيراً.. طالما هناك أشخاص أبرياء وجيدون هناك دائما أمل بإنتهاء الفساد !!"

ثم تصادمت هجماتنا.. وعلا صدى القتال في أرجاء المكان...
لقد ربيت ابني ليكون رمزاً للإصلاح... هذا ما عملت عليه أنا وزوجتي طوال حياتنا.. لكن في النهاية صنعنا وحشاً آخر من وحوش هذا العالم الفاسد..

لكن مازال لدي أمل بابني...
أعرف أنّه سيفيق ويهتدي إلى طريق الإصلاح الحقيقي...
أما الآن -

هذا الفتى يحتاج للتربية من جديد....


[النهاية...؟]
------------------



في نظري ككاتب له إنه مشهد قصير ومعبّر.....

أظن أن الشخصيتين هنا يمثّلان نوعين من مواجهة الفساد. النوع الّذي يسعى لتجنّب الفساد بتغيير الناس, والنوع الّذي يسعى لإبادة الفساد ومصدره حتى لو كان الناس. كل من النوعين موجود بكثرة في الحياة الواقعية..
والمؤسف أن بعضهم هو سبب الفساد في عالمنا هذا.

بعد كتابة المشهد رأيت الكثير من الفجوات فيه.. فأنا لم أفكّر ما ذلك السلاح ولا كيف يعمل, وأيضاً لماذا قرر زعيم المنظمة قتال والده إن كان يستطيع إستعمال السلاح بدل ذلك للقضاء عليه؟ إلا لو كان السلاح يحتاج لوقت طويل للتشغيل وعرف أنه لن يتمكن من فعل ذلك طالما هو في قتال؟ او ربما هو لايزال يحب والده ولا يريد القضاء عليه بعد؟ همممم.....

لكن هذا ليس المهم في القصة. المهم أن هناك أباً ربّى ابنه على إصلاح الفساد ونجح الأمر أكثر مما كان يتوقع وصار عليه إصلاح ما أفسده.

في النهاية ... السلام عليكم حتّى قصة جديدة!!

الأحد، 11 يونيو 2017



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الكثير منّا لديه قصص في ذهنه ربما يتخيلها كل يوم،  ولو كنت تتابع الأنمي و/أو المانغا اليابانية ربما فكّرت يوماً "أستطيع تأليف مثل هذا أو أفضل." ثم بدأت رحلتك في تأليف القصص التي تنافس بقوة قصص الأنميات المعروفة ويوماً ما ستحوّلها إلى مانغا.

معظم المانغاكا (صانعي المانغا) في اليابان يؤلفون ويرسمون قصصهم بنفسهم، وهذا يدفع معظم المؤلفين العرب لتعلم الرسم (وهو أمر قابل للتعلم.) ولكن هناك مانغاكا يحترفون أحد المهارتين الأساسيتين: الرسم أو التأليف. وهذا ليس عيباً فالتخصص في شيء حتى تحترفه قد يكون أفضل بكثير من أن تكون في مستوى متوسط في كل منهما.

كتبت هذا الموضوع لإعطاء نصائح لمؤلفي المانغا الجدد وربما تفيد القدامى.

هذه النصائح مبنية على تجاربي وتجارب الآخرين كمؤلفي/رسّامي مانغا, ومعظمها أشياء تعلمناها من الفشل وليس من النجاح.

في الموضوع إفترضت أنك تريد جانب التأليف وحده وليس الرسم. وركّزت على جانب "كاتب القصة" أكثر من "القصة" نفسها. إذاً هل أنت مستعد؟ لنبدأ !!

لو كنت تريد أن تصير مؤلف ولم تتابع أنمي أو مانغا BAKUMAN فإفعل ذلك الآن!!

أولاً: لماذا تريد أن تصير "مؤلف" ؟

السؤال هنا ليس "لماذا قررت أن تصير مانغاكا؟"... بل لماذا قررت أن تصير "مؤلف" وليس "مؤلف ورسّام."
أظن أن إجابة هذا السؤال هي أهم شيء قبل أن تبدأ البحث عن رسّام.

هل قررت أن تصير مؤلف لتطوير مهارتك في التأليف ورأيت أن إمضاء الوقت في الرسم سيقلل من الوقت لتطوير تأليفك؟ هل قررت أن تصير مؤلف لأن لديك مؤلفات سابقة وقررت أن تدخل على تأليف المانغا هذه المرة؟ أم قررت أن تصير مؤلف لأنّك جرّبت الرسم وفشلت ثمّ جرّبت التأليف فوجدت أنّك جيد فيه؟

لو كنت أقرب للحالة الأولى أو الثانية فتجاوز هذه الفقرة.

ولكن لو كنت أقرب للحالة الأخيرة فدعني أقول لك: أنت لست جيّداً في التأليف بعد!

من السهل جداً على الرسّام أن يحدد أخطاءه بنفسه، لأنه يحتاج للعين فقط. ولكن من الصعب جداً على المؤلف أن يفعل ذلك لقصصه لأن عقله لايرى القصة على حقيقتها بل يستخدم الخيال لملئ الفجوات التي في القصة، وتلك الفجوات لن تظهر إلا لشخص لا يعرف تلك القصة أو في حالتك صاحب القصة، كان يعرفها ونساها.

إذا حاولت تحديد عيوبك في التأليف فستثبت فقط لنفسك أنها معدومة أو قليلة، مع أنه في الحقيقة قصصك مليئة بالعيوب !!

معظم المؤلفين المبتدئين يتخيلون قصة رائعة جداً ربما تكون أفضل من أفضل أنمي في التاريخ لكنها في الحقيقة قصة عادية. وتبدو رائعة لسببين فهي "تناسب ذوقه تماماً لأنه هو من ألّفها" وهي "تحل عيوب الكثير من القصص التي قرأها أو شاهدها في حياته." المشكلة هنا أن ذوقه لا يهم القرّاء وأنه عندما حل كل تلك العيوب صنع عيوباً جديدة ولم يلاحظها بعد.


هكذا هي الحالة العامّة. الشخص ليس جيّداً في التأليف حتى يؤلف كثيراً ليصير جيّداً فيه! ولا تتوقع أنّك إستثناء، لأن معظم من يتوقعون أنهم إستثناء ليسوا كذلك.

وأخيراً... تعلم التأليف ليس أسهل من تعلم الرسم (خصوصاً من الصفر!) القصة والرسم بنفس الأهمية في المانغا (أو أهمية متقاربة) ولكن التأليف الحقيقي بالنسبة لشخص لا يجيده عمل يتطلب الكثير من المطالعة في أمور مختلفة والكثير من النقد. مثل الرسم الّذي يحتاج للممارسة الكثيرة ليجيده.


ولا! إن كانت خبرتك الوحيدة في التأليف هي الخيال وليس الكتابة. فهذا يعني أنك تتعلمه حقاً من الصفر!


ثانياً: هل أنت "مؤلف" حقاً ؟

كم قصة كتبت؟

وأعني ذلك حقاً...لا تستغرب من السؤال, ليس كم قصة ألّفت/تخيلت؟ بل كم قصة كتبت؟ وعندما أقول قصة لا أقصد الملخص (كما سترى في الأسفل) بل أعني قصة كاملة (أو على الأقل فصل كامل) بكل التفاصيل.

المؤلف ليس الشخص الّذي يتخيل القصص, المؤلف هو الّذي يكتبها. لو كان تخيل القصص يجعلك مؤلف فربما يكون كل الناس في العالم مؤلفين!! 
هناك طريقتان لكتابة القصة لتتحول إلى مانغا ستجدهما في أسفل الموضوع.

عندما تبحث عن رسّام أحد الأسئلة الأولى التي تسألها "هل تريني بعض أعمالك؟" لذا من الطبيعي أن يسألك الرسّام "هل تريني بعض أعمالك؟"... الأعمال التي يجب أن تريه إياها يجب أن لا تكون ملخصات لأنك تريد إبراز مهارتك وليس أفكارك. ولو كنت خائفاً من السرقة؟ يجب أن لا تكون القصة الرئيسية الخاصة بك بل قصص جانبية. كلما كان عددها أكبر كلما كان افضل !!


وأيضاً... هل أنت مؤلف حقا؟ هل أنت مستعد للتضحية من أجل قصتك؟

هل أنت مستعد أن تسهر عليها الليالي؟ هل أنت مستعد أن تغيّر جزء منها لجعلها أفضل؟ وهل أنت مستعد للتضحية ببعض أفكارك كي تتحول القصة من مكتوبة إلى مرسومة؟

لو كنت تؤلف من أجل أن تتحول قصتك إلى مانغا حقاً ومستعد لمواجهة العقبات؟ فهذا الموضوع سيساعدك في معرفة العقبات التي ستواجهها.


لو كان التأليف بالنسبة لك هواية ؟... هذا رائع! إستمر! العالم يحتاج لمؤلفين أكثر حتى لو كانت هواية فقط بالنسبة لهم. ولكن لا تبحث عن رسّام... لأنه لا أحد يحب إضاعة وقته من أجل هواية شخص آخر! وكما سترى في الأسفل: الرسّامون الّذين يريدون التعاون يأخذون الأمر بجدّية.



ثالثاً: إقرأ.. إقرأ... أقرأ !

الحمد لله الّذي جعل هذه أول آية تنزل في القرآن...
"إقرأ" هي أهم نصيحة يمكنك إعطاؤها للمؤلف.

هناك سلاحان مهمّان للمؤلف: الخيال والكلمات.
وأفضل طريقة لتغذية عقل المؤلف بأفكار جديدة ليتخيل منها. وكلمات جديدة ليستعملها هي القراءة.

كلما قرات أكثر كلما صارت الكلمات تنبع في رأسك بدل الأفكار. وبالنسبة للمؤلف هذا أفضل.

بالطبع على مؤلف المانغا أن يقرأ المانغا (بالكثير من التصنيفات.) ولكن لو قرأ المانغا فقط (أو أسوأ: مانغا واحدة فقط) فسوف يبدو كل ما يؤلفه مسروق من المانغا الاخرى. لذا على المؤلف أن يقرأ الروايات, يشاهد الأفلام, يستكشف الطبيعة, ويبحث عن المعلومات. كل شيء يمكن إعتباره مصدر إلهام.

ولكن حين القراءة الأفضل هو القراءة من أشخاص يفوقونك مستوى، كان ذلك في أسلوب الكتابة أو عمق الخيال أو كثرة المعرفة. لذا أقترح قراءة الكتب القديمة مثل الروايات المترجمة في الثمانينات والتسعينات (في نظري إنها الأفضل في أسلوب السرد) ويمكنك إيجادها ككتب إلكترونية مجّانية على الإنترنت.

قراءة تعليقات الناس ومواضيعهم في مواقع التواصل الإجتماعي ليست كافية.




رابعاً: وقت الكتابة - القصة الحقيقية × الملخص

هناك طريقتان لكتابة القصة لتتحول إلى مانغا

الأولى: أن ترسم لوحة القصة بنفسك ثم تعطيها للرسّام ليعيد رسم الشخصيات والخلفيات بشكل أفضل منك. لن أتحدث عن هذه الطريقة في هذا الموضوع، لأنها تحتاج موضوع خاص بها ولأنها تحتاج لخبرة في المانغا تتوفر عادة في الرسّام أكثر من المؤلف.

الثانية: أن تكتب القصة على هيئة رواية. والأفضل نشرها كرواية على الإنترنت أو دار نشر، إن كانت لديك قدرة للحفاظ على الحقوق (أو كنت لا تخاف السرقة) وكلما كانت التفاصيل أكثر كلما كان أفضل.

قد تظن أن نشر القصة كرواية فكرة سيئة لأنها ستحرق المانغا على القارئ. ربما يكون هذا صحيحاً لذا إفعل ما تراه مناسباً، ولكن البعض من الّذين سيقرأون الرواية سيتابعون المانغا أيضاً وحتى لو لم يقرأوها سيدعمونها لأنهم أحبّوا الرواية.

لكن في الحالتين لا تكتبها كملخص إلا لو كنت تريد إخبار شخص عنها بسرعة. النسخة اللتي تكتبها من القصة يجب ان لا تكون مجرد مخلص لها.

والآن.. ما هو الملخص؟

الملخص سيكون شيء مثل:
"ثم يقوم البطل بسحب السيف الأسطوري من الصخرة, ويقول له صديقه كيف فعلتها؟ فيرد عليه أنه خرج وحده..ثم يذهبون إلى منطقة زعيم الأشرار ويقابلون أحد أتباعه...." وهكذا...

أما القصة الحقيقية فستكون مثل:

"ثم وقف ريزر أمام السيف الأحمر بلون الدم. في الماضي حاول الكثيرون سحب هذا السيف لكنّهم لم يستطيعوا.
ريزر الّذي أحسّ بهيبة السيف شعر بأنه يطلب منه سحبه.
بكل ما لديه من عزيمة, وضع يده على السيف وسحب بكّل قوّته.. فخرج السيف بسهولة مما جعل ريزر يندفع للخلف بعد القوة الزائدة التي إستخدمها.
وبينما كان ريزر لايزال مذهولاً والسيف في يده اليمنى. سمع صديقه ستارز يقول بصدمة فيها لمحة من السعادة "كيف فعلت ذلك؟"
فينظر ريزر بينه وبين السيف الّذي في يده. عيونه مليئة بالدهشة ثمّ رفع السيف متأمّلاً وقال "لا أدري.. لقد خرج وحده"
" وهكذا....

هل لاحظت الفرق؟ 

الملخص لا يعبر على مهارة الكاتب بل يعبّر فقط عن قوة الفكرة، ونادراً ما تكون هناك فكرة قوية بحد ذاتها تعوّض على كتابتها بأسلوب سيء. بل حتى الفكرة القوية ستبدو أقوى بالأسلوب الجيّد.

الملخص لا يجعلك تبدو كمؤلف بالنسبة للناس بل كشخص ذو خيال واسع. وعندما تريد أن تبحث عن رسّام أنت تحتاج لإثبات مهارتك في تأليف أي قصة قبل إثبات جودة قصتك.

قراءة الملخص ليست ممتعة ولا تحفّز الخيال. حتى أنت حين ستقرأ ملخصك بعد أشهر أو سنوات لن تتخيله بنصف القوة التي تخيلتها حين كتابتك له. أما القصة الحقيقية ستجعل القارئ يشعر أنه مع الشخصيات والرسّام سيشعر برغبة في رسمها.

قد تظن أن قراءة الملخص أسهل على الرسّام من قراءة قصة طويلة. لكن على العكس، الملخص لا يحوي تفاصيل كافية ليعرف الرسّام ما تقصده كمؤلف ولو حاول الرسّام أن يرسم منه سيبذل جهد أكبر في ملئ الفجوات بخياله مما قد يجعله يرسم شيئاً مختلفاً كثيراً عمّا تريده أنت. في الحقيقة لو أردت كتابة رواية لتتحول إلى مانغا فيجب أن تحوي تفاصيل أكثر من الروايات العادية. يجب أن تحوي وصف دقيق للأماكن والمشاعر والأفعال.


خامساً: لا تتوقع من عملك الأول النجاح لذا ركّز على النقد

معظم المانغاكا في اليابان يؤلفون منذ أن كانوا صغاراً ومع ذلك الأغلبية ينشرون أول عمل لهم وهم في العشرينات من العمر. لقد عاشوا في عالم يشجّعهم على الرسم والتأليف. ومع ذلك الأعمال التي قاموا بتأليفها قبل ذلك العمل كلها لم تكن بالمستوى المطلوب للنشر!

هذا وقد كان عندهم من ينصحهم. المحرر شخص يعرف المستوى المطلوب ويعطيهم نصائح للوصول إليه. إن لم يكن لديهم هذه النصائح لكان معظم المانغاكا ينشرون أعمال سيئة.

ما أقصده هو: لا تتوقع من عملك الأول النجاح.

عندما قمت برسم مغامرات ورد كنت أقارنها بالمانغا الشهيرة ولم أتوقع أنني يمكن أن أؤلف أفضل منها.. الآن إنها تبدو بالنسبة لي ككتلة من العيوب. أظن أن معظم المؤلفين الّذين ظلّوا يؤلفون لسنوات يرون أعمالهم الأولى هكذا.

أعمالك الأولى يفترض أن تكون كسب خبرة. ولكن إن لم تكتب قصصك وتحصل على نقد لها (من غيرك أو من نفسك) فأنت لن تحصل حتّى على هذه الخبرة.

لو أردت أن تصير أفضل وأفضل عليك كتابة أعمالك هذه بإحدى الطريقتين فوق ثم أنشرها!! ولا تبالي إن تم سرقتها. الحصول على النقد أهم 10 مرّات من أي شيء آخر سيحصل للقصة.

اصنع تحديات لنفسك... أكتب قصة في أقل عدد ممكن من الصفحات. تخيّل مشهد بلا بداية ولانهاية وقم بكتابته. أكتب قصص كثيرة وقصيرة (لا تتجاوز الـ20 صفحة مكتوبة.) ثم ضعها في مواقع التواصل الإجتماعي أو موقع مثل wattpad. لو نشرتها في أحد مجتمعات المؤلفين ثم 
طلبت النقد فسوف تحصل عليه.

ثم لا تكن خائفاً من النقد... كل عيب ستكتشفه في قصتك سيجعل قصتك التالية أفضل. 
وأنت في مرحلة ما قبل الحصول على الرسّام تحتاج أن تتطور أكبر قدر ممكن كي تعثر على الرسّام وتثبت له أنك تستحق وقته !!


سادساً: كيف تبحث عن رسّام

في مجتمعات المانغاكا: عدد المؤلفين الّذين يبحثون عن رسّامين أكبر من عدد الرسّامين الّذين يبحثون عن مؤلفين. ولكن عدد الرسّامين الجيّدين أكبر من عدد المؤلفين الجيّدين.

أن تتعلم الرسم بنفسك أسهل من أن تجد رسّام في هذه الأيام.
إن لم تكن رافضاً لتعلم الرسم وإتبعت قواعده يمكنك أن تصير بمستوى لا بأس به خلال 2 إلى 4 سنوات من التدريب (حسب موهبتك وعدد الساعات اليومية.) الرسم شيء يمكن لأي شخص تعلمه حتى لو كان عديم الموهبة في البداية.

لكن لنقل أنك لاتريد تعلم الرسم...

في مجموعة الفيس بوك "المانجاكا العربي" كثر المؤلفون الّذين يعتبرون أنفسهم مؤلفين وهم لا يطبّقون شيئاً مما كتب فوق. حتى تم وضع قانون في المجموعة أن من يطلب رسّام عليه إرفاق ذلك بـقصة قصيرة من كتابته أو سيتم حذف المنشور. أظن أنه قانون ظالم لكنه لم يكن ليوضع من فراغ.


الرسامون هناك سئموا من التعامل مع المؤلفين (المدّعين) حتى صار بعضهم يكره كلمة "مؤلف" في منشور!


معظم الرسّامين العرب الّذين يبحثون عن مؤلفين لديهم قصص خاصة بهم! لم يدخلوا إلى مجال المانغا إلا وهم لديهم أفكار أيضاً. إذاً لماذا يبحثون عن مؤلفين؟

1) بعضهم لا يجيدون ترتيب أفكارهم على شكل مانغا. إن لم تكن تجيد ترتيب أفكارك أيضاً فأنت لا تهم هؤلاء، وكيف سيعرفون أنك تجيد ذلك إن لم يكن لديك أعمال سابقة؟

2) بعضهم لا يجيد حوارات الشخصيات. لكن لو قمت بكتابة ملخص لقصتك فقط فلن يعلموا كم تجيد كتابة حوارات الشخصيات (مثل النقطة 1.) في الحقيقة، أفضل مؤلف لحوارات الشخصيات هو الّذي يعطي كل شخصية أسلوب كلام يجعلك تعرفها من الكلمات وحدها دون رؤيتها. لو أثبتّ للرسام أن لديك هذه المهارة النادرة فلن يتخلّى عنك!!

3) بعضهم يبحث عن قصة قصيرة ليكتسب منها الخبرة كي يصير أفضل عندما يرسم عمله الخاص. عندها يجب أن تكون تلك القصة قصيرة، من صفحتين إلى 20 صفحة. أو مقدار لا يستغرق أكثر من شهرين من الرسّام. لو كانت قصتك طويلة فهؤلاء لن يأتوا إليك.

4) بعضهم يذهب خصيصاً لمؤلف معيّن ويطلب منه أن يؤلف له قصة، لكن هؤلاء يعرفون كيف يختارون. لا يختارون سوى الأشخاص الّذين قرأوا لهم من قبل ووجدوا قصصهم رائعة. شيء يجعلهم يقولون "لا أستطيع تأليف شيء أفضل منه في حياتي." ... هل سيذهب هؤلاء إليك؟

أعرف أكثر من مؤلف يقومون بالنشر المستمر وحصلوا على رسّامين. وأعرف بعض الفرق التي نجحت بسبب الشروط الصعبة التي تم وضعها لأعضائها قبل الإشتراك. ولا أعرف أي فريق تكوّن ونجح من خلال شخص يبحث عن رسام وآخر يبحث عن مؤلف دون أن يعرفوا قدرات بعضهم مسبقاً. (بالطبع نحن لانزال جدد في هذا المجال.)


نصائح لك خلال بحثك عن الرسّام


1) إتبع النصائح التي في هذه الصفحة (كن مؤلف، إقرأ وأكتب روايات) إلا لو وجدت نصائح أفضل منها. لكن لا تعتقد أنك حالة إستثنائية لا تنطبق عليها. ربما تكون ولكن ليس على الأرجح.

2) لا تجعل الإنطباع الأول لأي شخص عنك هو بحثك عن رسّام! شارك في مجتمعات المانغاكا على مواقع التواصل الإجتماعي. أكتب تعليقات بنّاءة. أنشر مواضيع تفيدهم. الرسّام سيقبل مؤلف متوسط يعرف الكثير عنه ولن يقبل مؤلف محترف لا يعرف شيئاً عنه.

3) أكتب بالعربية الفصحى ولا تخطئ إملائياً. قد لا تصدّق ذلك ولكن أي خطأ إملائي تكتبه سينقص من رغبة الرسّام في العمل معك. لا بأس بأن تكتب بعض الكلمات خطأ بسبب قلة التركيز أو خطأ في ضغط زر الكتابة. ولكن تكرار الخطأ نفسه في منشور واحد أو على مدى عدة أيام سجعل الرسّام لا يثق بمهارتك في اللغة. (أنا أحد المذنبين في هذا ومازلت أحسّن إملائي ببطء.

4) لا تفكّر بأن يكون أول عمل لك مع أي رسّام قصة أطول من 30 صفحة. أتمنى أن أقول لك خلاف ذلك ولكن الحقيقة أن الأمر نادراً ما ينجح. بالرغم أن الرسّام العربي العادي يستطيع أن ينهي صفحة في اليوم، ظروف بلداننا وحياتنا ليست مناسبة للرسم كل يوم. وأعتقد أن الأغلبية سيحتاجون 3 أشهر لرسم 30 صفحة.


5) كن متفهًماً ومستعداً للتضحية (الجزء الأخير من الموضوع مبني على هذه النقطة.)

أحد الطرق الناجحة لإنشاء فرق المانغاكا هي الطريقة التي استخدمها موقع المانجاكا العربي في برنامجه الصيفي قبل عامين. وضع شروط صعبة للإنضمام، وقامت الإدارة بإختيار رسّامين ومؤلفين مناسبين لبعضهم (3 رسّامين ومؤلف لكل فريق) عن طريق تحليل أعمالهم السابقة. وقامت الإدارة بمراقبة العمل ومحاولة تسوية الأمور عند حصول خلاف.
الفرق التي نجحت في إكمال عملها كانت 3 من أصل 9 فرق.. وتأخرت في إنجاز ذلك العمل (6 شهور بدلاً من 4 لإنجاز 40 صفحة) ولكن أعمالها نجحت حتى لو لم تحقق الهدف بالوصول للمستوى الياباني، ولم تواجه مشاكل كثيرة. كانت المشكلة الأكبر هي عدم الإلتزام وليس الخلاف فكل شيء واضح من البداية. وفي السنة الثانية من المشروع نجحت 4 فرق من أصل 9. ولكن قصصهم كانت أقصر وتم الإشتراك بها في المسابقة الصامتة.



سابعاً: بعد أن تجد الرسّام

الكثير من فرق الـ"مؤلف/رسّام" رأيتها تكوّنت خلال الـ5 سنوات الماضية، ومعظمها انهارت إنهياراً سيئاً قبل ان ينتهي الفريق من الوصول للصفحة الثالثة من قصتهم.

كل من الطرفين لا يعرف ماذا يتوقّع من الآخر!!
والمؤلف بعد أن يجد الرسّام أخيرأ، عادة هو من يكون السبب في كره الرسّام للمؤلفين. حيث أن معظم المؤلفين لم "يرسموا" مانغا من قبل ولذا لا يعرفون صعوبة ذلك حتّى على الشخص المحترف.


1) إن كنت أنت من بحث عن الرسّام أولاً فهذا يعني أنك أنت من يحتاج إليه أكثر. لذلك عليك أن تبذل جهداً أكثر منه. والجهد الّذي يبذله الرسّام كبير كما سترى في الأسفل. لو طلب منك رسم "لوحة القصة" الأفضل أن تفعل ذلك. وإن لم تكن تعرف كيف؟ الأفضل أن تتعلم ذلك! إذا أخبرك الرسّام أنه لم يفهم جزء معين أو عن علاقة شيء ظهر في بداية القصة بنهايتها، فعليك إعطاءه شرح مفصّل عن ذلك. هذا هو المجهود الّذي عليك أن تبذله.

2) الثقة والتفاهم أهم شيء، فإن لم تستطع التفاهم مع الرسّام في البداية إلا بصعوبة. فستكون علاقتكم صعبة جداً لاحقاً. إن لم تكن لديك ثقة بالرسّام فالأفضل التخلي عن الفريق في أقرب وقت أو الإستعداد لتضحيات أكبر من أجل نجاح العمل.

3) الرسّام لا يعمل لديك بل يعمل معك! صحيح أنك مؤلف القصة ولكنها قصة "الفريق" وليست قصتك وحدك. لو كانت آرائكما متضاربة حول شيء معين عليكم التفاهم. لو قام هو بالتضحية بأحد الأفكار التي يريدها في القصة مرّة. عليك التضحية أنت في مرّة قادمة. من الصعب على الرسّام أن يرسم شيء لا يريد رسمه.


4) الرسّام العادي حتّى في اليابان يحتاج 4 إلى 6 ساعات لرسم صفحة المانغا الواحدة (حسب تفاصيلها ونادراً ما تجد صفحة تكتمل في 3 ساعات حتى من قبل المحترفين.) هناك الكثير من الأمور التي عليه فعلها.. الرسم والتحبيروالمؤثرات... إلخ. إن لم تكن قادراً على الجلوس 4 ساعات متواصلة في فعل شيء واحد كل يوم فلا تتوقع أن يستطيع الرسّام ذلك.

5) هل تدفع له مبلغ مالي؟... لا؟ إذاً لا تأمر الرسّام! ولا تجعله يرسم بسرعة أكبر من الّتي يريدها!! لو إستغرق رسم 30 صفحة 3 أشهر عليك أن تكون شاكراً. لو إستغرق رسمها 6 أشهر؟ ربما عليك أن تكون قلقاً. لكن عليك أن تعلم أن المانغاكا الجديد في اليابان يحصل على أكثر من 27 دولار لكل صفحة يرسمها وهذا أقلّهم راتب (بل المتوسط هو 100$.) والرسّامون العرب يبذلون نفس الجهد مجّاناً.

6) لو كنت تدفع للرسام ليعمل لديك فأشكرك على هذا. فإنّهم يستحقون كل قرش يحصلون عليه. ولكن عليك أن تحدد شروط العمل وطريقة التفاهم من البداية في الحالتين، لو كنت ستطلب منه تعديل الصفحة أكثر من مرّة حتى تصل للجودة المطلوبة فأخبره بذلك قبل أن تشكلا الفريق.


7) إنّ العمل في فريق على الإنترنت يكون عادة أبطأ من عمل الشخص لوحده، إلا لو كان ذلك الفريق يملك إدارة جيّدة وجدول عمل دقيق. ولأنكما مؤلف ورسّام فقط لا أنصح بأن يكون أحدكما تلك الإدارة فيتسلط على الآخر، بل حاولا قبول أن العمل سيكون بطيء.

8) لا تناقش في أعماق القصة طويلاً. هذه نصيحة قدمها لي أحد أعضاء "المانجاكا العربي." عليك مع الرسّام مناقشة الصفحات القليلة التي عليكم رسمها بعد الصفحة الحالية ولا تتحدث عن شيء سيحصل بعد 30 صفحة أو عدة فصول إلا لو كان مهما للصفحات الحالية، عادة لن تنهيا 30 صفحة خلال الشهر القادم وتلك المناقشة ستكون ضياع للوقت فأنتما ستعودان إليها لاحقاً بعد نسيان ما جرى فيها.



أخيراً: نصائح عشوائية

أظن أن الكثير من المؤلفين سيستفيدون من هذه النصائح.

1) لا تخف من السرقة! لا أحد يمكنه أن يكتب قصتك مثلك أنت، وأي شخص يستطيع ذلك لديه ما يكفي من الأفكار كي لا يسرق فكرتك! ولو نشرت قصتك في موقع مناسب (مدونة خاصة أو موقع لنشر القصص) فلا يهمّ من يسرقها فأنت تملك دليل على أنّك نشرتها أولاً.... وأخيراً من يكتب قصة يمكنه أن يكتب أفضل منها !!
"أخاف من السرقة" هي حجّة واهية بالنسبة لي.

2) لا تقلق إن لم تحصل على ردة فعل تجاه قصتك في البداية. لو قمت بنشر قصّتك ولم يعلّق عليها أحد فلا تقلق... هذا طبيعي. القصة المكتوبة تحتاج تركيز أكثر من الصور لقرائتها. هذا يعني أنه لن يقرأها الكثيرون بل حتى محبّوا هذه القصص لا يقرؤونها إلا عندما يملكون وقت فراغ. لذا قد تمضي أيام قبل أن تحصل على أول ردة فعل تجاه قصتك.
ولكن أتعلم ماذا؟ لو كتبت الكثير من القصص ونشرتها في مكان يسهل الوصول إليه. فعلى الأرجح أن القارئ الّذي يصل إلى أحدها ويقرأها فسيقرأ الثانية والثالثة. المؤلف مثل الرسّام يحصل على متابعين دائمين وأتوقّع أن من سيقرؤن القصة سيكونون مخلصين لها ولك طوال الوقت. لا تستسلم!


3) لا تؤلف الكثير من الفصول والفصول! ضع بداية ونهاية لقصتك وأبقي الأحداث بينها مفتوحة. حاول جعلها (في ذهنك) أقصر ما يمكن ثمّ أطول ما يمكن. في الغالب سيكون عليك تقليل عدد الصفحات لأسباب عديدة.

أولاً هذا يثبت انك تستطيع تأليف قصة من فصل واحد. ون-شوت وبالنسبة لبعض المؤلفين هي اصعب من القصة الطويلة والأكثر طلباً من المؤلفين الجدد في اليابان. وثانياً ليس هناك رسّام عربي يملك الوقت لرسم الكثير من الصفحات لأن لديهم مشاغل حياتية أخرى.

حسناً هذا ما لديّ من نصائح، واتمنى انني أفدتكم.

لو قرأت كلّ هذا الموضوع حتى النهاية فشكراً جزيلاً على ذلك.
استغرق الموضوع منّي 3 أيام في التفكير و 8 ساعات من الكتابة... لذا أتمنى أنه كان مفيداً لكم.

هناك الكثير من الأمور التي أردت ذكرها لكنني وجدت الموضوع طال كثيراً. لذا قد أكتب جزء ثاني من الموضوع يركّز أكثر على جانب "القصة" من "كاتب القصة" في التأليف.

أتمنى أن أرى تعليقاتك في الأسفل.

هل توافقني في هذه النصائح؟ أم توافق أشياء وتخالفني في أخرى؟
حتى لو كنت تخالفني في هذه النصائح أتمنى أنها دعتك للتفكير في الأمر.

هل هناك شيء تريد إضافته للموضوع؟.

السلام عليكم
~ وفي أمان الله ~

الأربعاء، 31 مايو 2017



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أحد الأنميات المفضلة لي مؤخراً هو Re:Zero.


أو الإسم الياباني له Re:ゼロから始める異世界生活

(ري: بدء حياة في عالم آخر من الصفر)



إنه أنمي مقتبس من رواية إنترنت Web Novel أخذ الكثير من الأفكار المكررة في الأنميات لكنه قدّمها بأسلوب جميل أو ربما يجب أن أقول مُميت, جعل الفكرة تبدو وكأنها جديدة.


حاولت كتابة الموضوع بأقل مقدار ممكن من الحرق لكن لا أظن أنني نجحت لذا أنصح بمشاهدة الأنمي قبل قراءة الموضوع أو ستحرق عليك بعض التفاصيل البسيطة.




قصة السلسلة

قصة ري:زيرو تتحدث عن سوبارو فتى أوتاكو ترك المدرسة. إنتقل فجأة إلى عالم آخر. بعد أن أدرك ذلك (وهو الّذي قرأ الكثير من القصص وشاهد الكثير من الأنميات التي ينتقل أبطالها لعالم آخر) ظن أنه حصل على قوة خارقة بعد إنتقاله مثل أؤلئك الأبطال. بالطبع يكتشف أنه مخطئ ويتعرض للسرقة والضرب من قبل مجموعة من قطّاع الطرق!!

بينما هو على وشك الموت تأتي فتاة وتنقذه, فيقرر مساعدتها بعد أن يكتشف أنها تبحث عن شيء ضاع منها. وخلال بحثمها يموتان معاً ميتة غامضة !!

سوبارو يستيقظ ليجد نفسه لايزال حياً فيحاول البحث عنها وإنقاذها فقط ليتؤدي به الأحداث للموت مرة أخرى ويكتشف لاحقاً أنه حصل على القدرة "العودة بالزمن بعد الموت". فيقرر إنقاذ تلك الفتاة مهما كلّف الثمن !! هكذا بدأت حياة سوبارو في العالم الآخر من الصفر !!

بالرغم من منظر الشخصيات اللطيف والكوميديا المنتشرة في بعض الحلقات. القصة تصنف تحت "الرعب النفسي" وليس "خيال العصور الوسطى" كما بدت في الحلقات الاولى.

والسلسلة مليئة بالغموض, غالباً حينما يموت سوبارو لا يعرف حتى كيف مات. والأسئلة تزداد كلما تقدمت في السلسلة.. من قام بإستدعاء سوبارو لهذا العالم ولماذا؟ العدو هذه المرة خارق جداً كيف سيتمكن سوبارو من الخروج من حلقة الموت هذه المرة !!؟






من أسباب حبّي للقصة


أحب كونها مختلفة عن كل قصص العالم الآخر لكنها في نفس الوقت ليست مختلفة كثيراً عنها. وأحب الفرق بين بطل القصة وباقي أبطال الأنميات كما سأذكر في الأسفل...

قدرة البطل بالرغم أنها تبدو جيدة, إلا أن القصة لا تتوقف أبداً عن كشف عيوبها. الموت مؤلم ثم أي علاقات عمل سوبارو بجد لصنعها تضيع بعد العودة إلى الماضي. وقدرته لا تسمح له بإخبار أحد أنه يملكها, وأحد التأثيرات الجانبية لقدرته جعلت الآخرين لا يثقون به.. وأيضاً "كيف عرف أننا نضع السكاكين في تلك الخزانة؟".

الشخصيات الجانبية بالرغم أن جميعهم شخصيات مكررة جداً مثل فتاة نصف-آلف (لا أدري صحة الترجمة ولكن أظنها أفضل من "جنّية" كما يترجمها البعض)... محارب خارق ذو سيف أسطوري... فتاة صغيرة سارقة... وتوأم خادمات يرتدين ملابس الخادمات المنتشر في الأنمي (الغير موجود في العالم الواقعي)... مهرّج مرعب... وفتاة صغيرة (عمرها أكثر من 100 عام) تملك قوى خارقة... إلخ.

إلا أن ذلك هو الظاهر فقط...
لكل منهم أسرار غامضة لا تظهر مباشرة....

أيضاً ليس هناك درع القصة هنا فيمكنك توقع أن تموت أي شخصية.. بالطبع أغلبهم يعودون للحياة (أو يعود سوبارو بالزمن قبل موتهم) لكن لا يمكنك توقع الشخصية التالية التي ستموت. وتأثير موتهم على شخصيته يصير واضحاً مع تزايد الحلقات!!

شيء أخير... الساحرة الغيورة!! وما علاقتها بسوبار؟ إنها أحد أكثر الأسئلة المحيرة التي جذبت إنتباهي لأنمي ما مؤخراً.




الفرق بين سوبارو وباقي أبطال قصص "العوالم الأخرى"

بالرغم أن شخصية البطل غير جيدة, إلا أن هذا هو الجيد فيه...

كما ترى البطل هنا أوتاكو... هذا ليس شيئاً جديداً بإستثناء أن القصة أظهرت الأوتاكو بشكل واقعي جداً: إنه لا يجيد التعامل مع الناس (حتى لو كان يظن أنه يجيد ذلك) إنه دائما يصف الأشياء بمصطلحات الأوتاكو خاصته, التي يفهمها متابعوا الأنمي لكن لايفهمها الشخصيات الّذين يخاطبهم في هذا العالم.


حتى قدرته التي حصل عليها قدرة يمكن لأي أوتاكو الفوز بها... بصراحة خلال الأحداث تدرك كم سوبارو ساذج فالكثير من الأشخاص الجيدين في العلاقات الإجتماعية لن يقوموا بالكثير من الأخطاء الحمقاء التي يقوم بها والتي كلّفته الكثير!!

وأيضاً على خلاف الأبطال الّذين لا يملكون صفات سيئة. سوبارو فيه نوع من الغرور... كلما نجح في فعل شيء فإنه يتوقع أن يحصل على "جائزة" مقابل ذلك ويبدو الإنزعاج بوضوح عليه عندما لا يبالي أحد بما قدّمه... بالرغم أن سوبارو يتعلم من أخطائه دوماً, العيب الوحيد الّذي لم يتخلص منه مهما أدرك أنه خطأ هو هذا الغرور. مما يظهر أنه جزء من شخصيته ولا يمكن تغييره بسهولة.

سوبارو يموت ثم يعود للحياة مرّات عديدة في السلسلة... قد تظن أنّه سيعتاد على ذلك ولكن لا!! الموت شيء مؤلم. وكل مرة يموت فيها يظهر أثر ذلك على نفسيّته. صار يتخذ قرارت أكثر حماقة كلما تقدمت في السلسلة ومن الواضح أن كثرة الموت أثرت على عقله..

ولم يتّخذ القرارات الجيدة إلا عندما صار في حالة هدوء وهذا شيء صعب فعله عندما تعرف أنّك و/أو أصدقائك ستموتون!!

وشيء أخير أحببته في سوبارو... الكثير من أبطال القصص يبقون حائرين تجاه الحب ويمضون 20 حلقة من الأنمي مترددين أي من الفتيات الـ5 يختارون (مؤسف أن تجد هذا العدد من الفتيات يلتفّون حول فتى واحد)... على خلافهم سوبارو يجعل العالم كله يعرف أنه يحب تلك البطلة في كل فرصة يحصل عليها ويرفض الجميع من أجلها!! على أبطال الأنميات الأخرى أن يتعلموا شيئاً منه.



الرواية التي تم إقتباس الأنمي منها

الأنمي إقتبس ثلاث أركات (أجزاء) من الرواية (التي هي في الأرك السادس حالياً). ولم يقتبس نهاية الأرك الثالث لأنها في الأحداث جزء من الرابع وعلى الأرجح ستظهر في الموسم الثاني من الأنمي.

الأنمي لم يكشف الكثير عن الشخصيات غير سوبارو و ريم... حتى البطلة الرئيسية إيميليا حصلت على دور أقل من دور البطلة الثانوية ريم في الأنمي.... وفي نظري 
هذا لأن القصة أرادت إظهار تضحيات سوبارو الكثيرة من أجل إيميليا بالرغم أنه لا يعرف عنها شيئاً. وأيضاً لجعل باقي القصة مؤلم عندما تعلم ما حصل في نهاية الأرك الثالث (الجزء الّذي لم يصل إليه الأنمي منها). لهذا السبب أرى أن ترتيب الأحداث الحالي هو أفضل ترتيب لشخص يتابع القصة من الرواية وليس الأنمي.

الأرك الرابع يركّز كثيراً على إيميليا وأنها ليست كما كان يتخيلها سوبارو كـ"فتاة بلا عيوب".


هناك إصداران من رواية Re:Zero... إصدار رواية الإنترنت وهو متوفر مجّاناً بالياباني في موقع المؤلف الرسمي [هنا]* وإصدار الـLight Novel الّذي يمكنكم شراءه مترجم إنجليزي من Amazon*(هذه النسخة متأخرة وفيها بعض الفروق عن الأولى لكنها النسخة التي تم إقتباس الأنمي منها. النسخة المجانية تعتبر مثل المسودة. التفاصيل تختلف لكن الأحداث هي نفسها).

بالطبع أمثالي الّذين لا يستطيعون الشراء ولايجيدون اليابانية يمكنهم أن يجدوا الرواية مترجمة (بالإنجليزي). فهناك المترجم TranslationChicken الّذي بدأ ترجمة الرواية من نهاية الأرك الثالث وحتى الآن أنهي 20% من الأرك الرابع (سرعته بطيئة لكن أفضل من لاشيء).

[بعض الروابط في الموضوع روابط مختصرة]
--------------
ري:زيرو أحد الأنميات المفضلة لدي من التي شاهدتها مؤخراً.. والرواية ممتعة لدرجة أنني قد أفكر بترجمتها للعربي لو كان لديّ وقت.

في النهاية أقول شكرأً لكم على قراءة هذا الإنطباع. وآسف لأنه غير مرتب. وأتمنى إن كان لديكم آراء أن تكتبوها في التعليقات في الأسفل.

..أما الآن..
فـ"السلام عليكم"
~ وفي أمان الله ~


جميع الحقوق محفوظة لــ أحمد مانجا : للقصص المصورة
نسخة ahmadmanga المعدّلة من النسخة المعرّبة تعريب( كن مدون ) Powered by Blogger Design by Blogspot Templates